السيد حامد النقوي

49

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

على امتى من بعدى ثلاثة تكذيب بالقدر و تصديق بالنجوم و ذكر الثالثة و اخرجه ابو نعيم من هذا الوجه فقال فى الثالثة و حيف الائمة و ابو سعيد ضعيف و لم يدرك ابا محجن و قال ابو احمد الحاكم الدليل على ان اسمه ملك ما حدثنا ابو العباس الثقفى ثنا زياد بن ايوب ثنا ابو معاوية ثنا عمرو بن المهاجر عن ابراهيم بن محمد بن سعد عن ابيه قال لما كان يوم القادسية اتى سعد بابى محجن سكران من الخمر فامر به فقيد و كان يسعد جراحة فاستعمل على الخيل خالد بن عرفطة و صعد سعد فوق البيت ينظر ما يصنع الناس فجعل ابو محجن يتمثل كفى حزنا ان تردى الخيل بالقنا * و اترك مشدودا على وثاقيا * ثم قال لامرأة سعد و هى بنت خصفة ويلك خلينى فلك للّه على ان سلمت ان اجىء حتى اضع رجلى فى القيد و ان قتلت استرحم منى فخلته و وثب على فرس لسعد يقال لها البلقاء ثم اخذ الرمح و انطلق حتى اتى الناس فجعل لا يحمل فى ناحية الا هزمهم اللَّه فجعل الناس يقولون هذا ملك و سعد ينظر فجعل يقول الضير ضير البلقاء و الطفر طفر أبى محجن و ابو محجن فى القيد فلما هزم العدو رجع ابو محجن حتى وضع رجله فى القيد فاخبرت بنت خصفه سعدا بالذى كان من امره فقال لا و اللَّه لا احد اليوم رجلا ابلى اللَّه المسلمين على يديه ما ابلاهم قال فخلى سبيله فقال ابو محجن قد كنت اشربها إذا كان يقام على الحد و اطهر منها فاما إذ بهرجتنى فو اللَّه لا اشربها ابدا قلت استدل ابو احمد رحمه اللَّه بان اسمه ملك مما وقع فى هذه القصة من قول الناس هذا ملك و ليس نصا فى ذاك بل الظاهر انهم ظنوه ملكا من الملائكة و يؤيد هذا الظاهر أن ابا بكر بن أبى شيبة اخرج هذه القصة عن أبى معاوية بهذا السند و فيها انهم ظنوه ملكا من الملائكة و قوله فى القصة الضير ضير البلقاء هى بالضاد المعجمه و الياء الموحدة عدو الفرس و من قال بالصاد المهملة فقد صحف نبه على ذلك ابن فتحون فى اوهام الاستيعاب و اسم امرأة سعد المذكورة سلمى ذكر ذلك سيف فى الفتوح و سماها ابو عمر ايضا و ساق القصة مطولا و زاد فى الشعر ابياتا اخرى و فى القصة فقاتل قتالا عظيما و كان يكبر و يحمل فلا يقف بين يديه احد و كان يقصف الناس قصفا منكرا فعجب الناس منه و هم لا يعرفونه و اخرج عبد الرزاق بسند صحيح عن ابن سيرين كان ابو محجن الثقفى لا يزال يجلد فى الخمر فلما اكثر عليهم سجنوه و اوثقوه فلمّا كان يوم القادسية رآهم يقتلون فذكر القصة بنحو ما تقدم لكن لم يذكر قول المسلمين هذا ملك بل فيه ان سعدا قال لو لا انى تركت